بيان شخصي – صاحبة الجلالة

يوميات

كل صباح

هو بداية حلم وهدف جديد وما علينا إلا أن ننسى الأمس ونبدأ من جديد،أيها الصباح..رأيت الجميع ينطلقون معك،كل ينطلق بأمل جديد،بعيون تترقب الفرح..بقلب يخفق للأمل،فيقترب المساء لتتبعثر الآمال..وتؤجل لصباح آخر ونقول غداً.

بيان شخصي

 

أنا مع الدولة السورية حين ترى أنه ليس هناك سوى رد واحد على استمرار الحرب هو القيام بعمل ﻻيمكن تحمله : التفاوض مع المعارضة .

في مسائل من هذا النوع ﻻيوجد حكم قيمة يحدد الصواب والخطأ بل يوجد مانفعله أو ﻻنفعله .. وأحيانا قد تلزمنا الحياة – خصوصا في الجانب السياسي اﻻحترافي منها – باتخاذ قرارات ومواقف ﻻنرغبها وﻻ تندرج في حقل قناعاتنا . ففي السياسة علينا أن نواجه الحقيقة والأمر الواقع وليس اﻻحلام والتمنيات .

أنا شخصيا – كونه بيان شخصي – ضد المعارضة الخارجية بكل تصنيفاتها واسمائها وتﻻوينها الأخونجية واليسارية والليبرالية والرثة .. ضد أدائها وكل ماصدر عنها من أقوال وأفعال ساهمت في تفاقم الأزمة وأججت نيران الحرب .. ولكن عندما تقول الدولة التي انتمي اليها دستوريا انها ستفاوض فأنني سأتفهم الأمر ..قد ﻻتكون الأمور مثالية ولكن هذا قدر كل الحروب : ﻻبد للأطراف المتنازعة في نهاية المطاف من أن تجلس على طاولة المفاوضات لتصل الى تسوية مع التزام كل طرف ببعض التنازﻻت التي يزعم أنها ” مؤلمة ” .

هذا ﻻيعني أبدا أنني سأفرض على نفسي التكيف مع أي حل سياسي سينجم عن تلك المفاوضات كأمر واقع . كل مواطن سوري له الحق في أن يقرر كيف يستقبل ذلك .

أنا شخصيا لن أقبل مشاركة هذه المعارضة في الحكم – وربما كان هذا كل ماتحتاجه لكي تعود الى صوابها – ولن أرحب بها أبدا .

ليس في ذهني أن تملأ السجون بالمعارضين الذين آذوا مﻻيين الأرواح ، وﻻ الحث على اﻻستمرار في حرب اﻻبادة الجماعية .. ولكنني بالمقابل لن اسمح لخيالي برؤية هؤﻻء الحمقى عائدين مزهوين باﻻنتصار .. كما لن أسمح له بأن يستمرئ صفقة حكم يتشاركون فيها مع فاسدين ومنافقين وذئاب تركوا في جسد كل منا ندبة .

مع ذلك مشكلتي ليست هنا الآن . مشكلتي في ساحة أخرى . ساحة اولئك المتعبين الذين آلمتهم وارهقتهم الحرب حتى الضنى . اولئك الذين يشكلون الجزء الطيب من السوريين بكل أطيافهم ومكوناتهم اﻻجتماعية والثقافية وكان عليهم أن يختاروا في الحرب أهون الشرين فأصابوا هنا احيانا وأخطؤوا أحيانا هناك . اولئك الذين رغبوا بتغيير الأوضاع دون أن يقوموا بأعمال عنف وظلوا مؤمنين بالجمهورية .

مهمتي تتحدد هنا : الحوار مع هؤﻻء . السياسيون يتفاوضون ﻻقتسام السلطة ..ونحن علينا ان نتحاور ﻻقتسام العيش بالطريقة التي تمكننا من أن نبني حياتنا معا ..فعندما نتفاهم تنتفي الحروب .

هذا التراب سالت عليه من الدماء مايجعله قريب كل منا أخا أو ابن عم ..فهل يكفي هذا لنتعلم الدرس ؟

قد تستغرق هذه الأمور وقتا لكي تتحقق .. مؤتمر سوتشي للحوار الوطني هو محطة على هذه الطريق .. ولأنه كذلك تنظر اليه المعارضة الهشة أخﻻقيا نظرة استخفاف وﻻ مباﻻة بينما تظل عيناها المحمرتان تحطان على جنيف لأن كعكة السلطة هناك ملموسة …

وهذا ليس مستغربا فمعارضة من هذه الطينة تظل قضية القتال من أجل الوئام الوطني تفوق قدرتها على الفهم .

آخر ” أنا ” في هذا البيان الشخصي :

أنا أعتقد جازما بأن سورية ما ان تعتادها في زمني الحرب والسﻻم وتتعرف على الآخرين ليست بالمكان السيء .

 

التصنيفات : قمر الزمان علوش

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة