يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

مع قريش ..

فواز خيو ..

قبل حوالي 1500 سنة تقريبا ، قال شاعر جاهلي جاهلي :

ما عرفت ما رخاء العيش

ولا لبست الوشي بعد الخيش

حتى تمدحت فتى قريش ..

لم يكن يدرك ذلك الشاعر ، أن كلامه ليس وجعا شخصيا فقط ، بل سيكون قاعدة للحكم العربي القبلي ، طوال خمسة عشر قرنا ، وربما حتى قيام الساعة ، والمنبه كمان .

ربما للوهلة الأولى ، يتساءل البعض ، لماذا قلت : الوضع القبلي ، في زمن تكونت فيه الدول بكل أشكالها ؟

لكن في الوهلة الثانية ، يدرك قصدي ، وهو ان كل هذه الأشكال ، والتطور في الفكر السياسي العربي والعالمي ، لم تستطع ان تغير شيئا في الوضع القبلي في دنيا العرب .

ولم تستطع أن تغير في طبيعة قريش ، ولا في ركائزها .

بل على العكس ، فقد كانت قريش الأولى تحمي الكعبة ، وكان هناك قيم وتقاليد ، تحكم علاقة الافخاذ ببعضها وبغيرها ..

الآن نوعية الأفخاذ هي التي تحكم . ما أجمل الافخاذ وسلطتها . هكذا يقول البعض .

صار لكل قريش كعبتها ، وقبلتها ، ومثقفوها ، وشعراؤها الذين يمجدون غزوات لم تحصل ، وأمجادا لا تعرف المجد ..

للأمانة ؛ لقد اطلعت القريشات العربية ، على الفكر السياسي العالمي .

ورأت زبدته في كتاب / الأمير /  لميكيافيلي .

رأت فيه كفايتها وكفاءتها ومكفوفيها ..

وأبناء القبائل العربية ، صارت تحلم حتى بالخيش ..

وعلى سيرة قريش ؛ فقد كان بريكان مشهورا بقدرته على الكذب والتأليف ، أي ( سحيب ) كما يصفونه بالدارج .

وذات مرة ، قال لزواره : لقد زارني ليادلة البارحة وجهاء قريش ، وتعشوا وسهروا عندي .

استغرب الحاضرون ، وقرروا زيارة أخيه سالم ، المعروف باتزانه ، ليسألوه عن الموضوع .

قال لهم سالم :

للأمانة ، لم أمر على أخي ليلة البارحة . لكن وأنا قادم من السهرة ؛ رأيت أمام بيته سيارات سوداء ، مكتوب على نمرتها ( قريش ) …!!!

 

التصنيفات : فواز خيو

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة