يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

شهادة خبرة من الفرع 999

ميس الكريدي..

كتبتها على فيس بوك لأجل الزمن الجميل والحلم الجميل حلقة من مسلسل مرايا بعنوان

إعدادية حسن الجسر ..

لأني معلمة ..أو كنت يوما ..حين حلمت أن أمارس دوري في تربية الجيل العقائدي كما ورد في تعريف منظمة الطلائع وأهدافها ..

أتفهم وبشدة الحلقة التلفزيونية  التي تجعلني أبكي لحظة يرفع الثياب والبسطة عن قبر المناضل في ساحة الجسر التي لايعلم أهلها أنها على اسم الشهيد حسن الجسر (( الاسم افتراضي ))..

نحن بلاد لاتحترم التضحيات تضحياتها ..ليس لدينا وقت لنعرف من هو الوطن وأين نحن ومن نحن فيه وبدون كرامة لايوجد منتصرين لكبريائهم الوطني أو الشخصي

أحتاج أن أقرأ ……

تتخشب الأفكار في رأسي ..

خيالي ينحسر ..وردود أفعالي على المآسي تتبلد وتتشابه مع السياق ……

لست أنا …..

إنه التحول الذي يقدّنا من ذات المادة الأولية ويضع القالب ليقصنا آلاف النسخ المتراكمة المتشابهة …..بلا وجود ..عدمية الحالة التي تعدم أي تجديد وجديد ….

حتى حب الوطن مطلوب أن يكون نمطيا …….

حتى لا يرعب أحد

حتى لايحرك أعين العسس وأقلامهم وأذنابهم …..

المألوف …كن ضمن المألوف ..

بأفكارك.. بأدائك …بتعبيراتك عن الفرح والحزن ……..

في شوارع الأوطان التي لم تكتمل ……حتى الجنس له رائحة تعفن تاريخي …يطل همجيا ..متوحشا ….ويجر ديول هزائم التاريخ الإنسانية في ذيله ..

ماذا لوأردنا أن نكتب الآن في لغة التعبير الدارجة..في الموضوعات الدارجة ..في الحزن الدارج  ..

حول الأزمة ..حول البلاد ..حول التوازن الدولي ومعادلة النظام العالمي ..حول اجترار الآلام ..واجتراع السم مع خبزك الصباحي …مع نشرة الأخبار ….مع البرامج الصباحية ..ومسلسل السهرة ..

كل هذه الغوغاء والضوضاء بين الألم والعبثية ………

ماذا تكتب بعدها

وهل أنت كاتب أم كتبجي ….

وفي بلادي يعينون الصحفيين كمايفرزون عناصر الأمن على مداخل بيوتنا .. يفرزونهم على مداخل عقولنا ……..

كان ياماكان ……خطر الفكرة ……ماعادت هناك فكرة تحث الفكرة ……..كل ماحولنا اجتهاد المؤامرات وهذا القش يابس جاهز للاحتراق بأي شرارة …..

وتهرب من الأخبار تلو الأخبار …….وتصاب بالغثيان من سماجة الاعلاميين على شاشات الإعلام الرسمي ..

وتقدم برنامج المضلع السياسي والمثمن الدولي ..وكل ماتملكه شهادة خبرة من الفرع 999

ويتهموننا بالتضليل والحقد والديماغوجية وكل المصطلحات التي تنتقل بالترانزفير بين جملة أحزاب يسارية لم تخلف لنا إلا مارقين على هامش السياسة في حقبة من الموضات السياسية ……لحصار يعقبه حصار على رعاع ثم رعاع ..

عندما تكون يساريا تتعلم أن الحزن على أطلال حلمك قد يخفف مخاطر الجلطات الدماغية ..

أفكر وأتفكر بأني ولدت في جحيم مانكتب عنه لكن ثمة ماتعتق في روحي مع هطول مواسم الكلمات ..

هل هي أزمة جهل ؟؟؟!!!

أزمة وصوليين وانتهازيين ؟!!

أزمة أصولية دينية وتطرف؟!!

أزمة اقتصادية؟!!

أزمة سياسية ؟!!

مؤامرة ؟!!!!!

هي نحن …..ناتج غير مكتمل لأداء التاريخ ..

عندما قال ماركس : ((الدين أفيون الشعوب ))

لم يقلها عن المسلمين ..كل ناقد ينتقد الصورة حوله ويناقش محيط دائرة حوله مهما اتسعت ..لأنها حدود مداركه الحسية ..

ومريم العذراء محجبة …..

ولكن الشيطان في هذا العام لابد أن يكون من أقارب بن لادن ……..

سأقمع نفسي عن الكتابة في السياسة إلا بمرور 48 ساعة بعد أن أشاهد مسلسل أو برنامج سياسي على شاشات الاعلام المحلي ..خشية من أن أتقيأ الكلام على الورق سمجا بائسا ومسطحا كما وجباتنا الاعلامية ….

أتذكر برنامج مجلة التلفزيون ……….نحن أناس راحلنا لايتكرر ..

كم كان هناك من ينزعجون من هدوء مروان صواف التعبيري ….ولكن رقصة سهير زكي ونجوى فؤاد في الشارة كانت شفيعا له ..

هل كنا مراهقين في رغباتنا ؟؟

وهل من جمال بقدر أن تبقى روحك الشبقة قيد النمو …؟!!!!!!!

 

التصنيفات : ميس الكريدي

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة