يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

ابتسامة صفراء

رشاد

رشاد كامل ..

وضعني احد الأقرباء وبدون موافقتي، أو سؤالي، في مجموعة على الواتساب، تضم اكثر من ٢٠٠ شخص من منطقتي في دمشق،  وذلك في مسعى منه لتجميعنا افتراضيا لمساعدة بَعضنَا بعضا، وهي مبادرة مجتمعية مقبولة، ويجب ان نشجعها، في الظروف العادية.

منذ الساعات الاولى لانطلاقة هذه المجموعة، وبعد برود موجة السلام عليكم، وعليكم السلام والتحيات عبر القارات.

انطلقت فورا ضمن المجموعة نفسها الموجة الثانية من المحتوى الوحيد الذي تبين انه متوفر بين أيديهم ويتداولونه بدون تفكير مثل مايتداول الشباب الصور الجنسية دون حاجة لأي تعمق فيها

كم كبيرمن مقاطع الفيديو الدينية، والإعجازات النبوية، والوعود بالحوريات، وصولا الى البطيخ الذي انحفر فيه اسم الله لوحده…. غزت المجموعة، ومن لم يساهم برفع أي منها، يساهم في اطراء الاعجاب من الاعجاز

ولم يمض يوم واحد على المجموعة، الا وأطل علينا الراس المدبر الحقيقي لها وسلخنا خطبة الجمعة العصماء التي على مايبدو القاها يومها في احد جوامع إستانبول وهي عن عقد النكاح وأصوله وواجباته ….

نعم

والخطبة اساسا مخرجة على شكل بروشور انيق ….يوضح الجاهزية وعدم العفوية

حاولت بكل جهدي ان أدير دفة الحوار الى تقرير الامم المتحدة لاعادة الاعمار … عبث

حاولت أن احاورهم وأدير دفة الحوار الى إنجاز جمعية مسجلة في سورية لدعم التدريب المهني للشباب والشابات….عبث

يحولون الموضوع فورا الى رسومات وشروحات عن أدعية الدخول والخروج من بيت الخلاء

….

قررت ان أتعامل معهم بالفيديوهات كونهم لايقرأون اي تقارير ولا حتى التي تتعلق بمستقبلهم.

ارسلت لهم فيديو عّن كيف حمى الكنديون في احدى المدن المصلين المسلمين بعد الهجوم الذي تم على احد الجوامع في الكيبك – كندا ..

ولم أفاجأ كثيرا عندما بدأت الردود : التي بدأت من التأوه من تردي حالة الإسلام وكيف وصل ذاك الحال الى هذا الذل ليجعل الكفار يعملون على حمايته…. وصولا الى ردود البعض العقلانية التي نهرت التعليقات والمعلقيين ممن وصفوا الأجانب بالكفار..وطرحوا بديلاً أسوأ مفاده ، انه عيب هكذا طرح ، وأنه يجب ان نعاملهم (اي الكفار) بالحسنى …. فهم كتابيون ……

طار صواب عقلي،  وارسلت لهم معلقة من الغضب،  بدأت بتوضيح بسيط وهو أن معظم أفراد هذه المجموعة، واستطيع ان اجزم،  ان اكثر من ٩٩ بالمائة منهم لاجئ او نازح اما في المانيا او تركيا او السويد ، وذلك من ارقام هواتفهم التي تظهر عندي …. وأن معظمهم يقتات من مساعدات تلك الدول، وهي دول يعرف انها ان لم تكن مسيحية فهي علمانية حتى تركيا دولة علمانية …ومع ذلك يتعاملون نفسيا مع من استضافهم واعالهم بأنهم هم من يجب ان يتسامح معهم.

فوقية تطرفية دفينة ضربت عمقنا الإنساني وتغلغلت فيه فأصبحت جزء سيّء من تكويننا الذي حتما إن لم يفرز ارهابا فهو سيعمل على تامين بيئة حاضنة له

بحنق رد علي بعضهم بعدما استفزهم قولي أنهم معتاشون على مساعدات الغرب وبنفس الوقت يتعالون عليه بسذاجة. واجابوني، بأنه ورغم وضعهم  الذليل اليوم فهذا لا يعني انهم يجب ان يتناسوا أو يتخلوا عن تراثهم….

والسؤال ….هل هذا تراثنا ؟

هل فعلا يعتقدون انهم افضل من باقي البشر؟ 

….

هناك قاعدة تعلمتها في التعامل مع التطرف….

وهي ان لا تتعامل مع جسم التطرف بل مع راسه

فالتطرف ككيان يشبه الأفعى

ان لم تضرب الراس لن يفيدك قطع اي قسم من الجسد

بحثت عّن الشيخ الخفي والعراب كما تبين لي لهذه المجموعة وغيرها واكتشفت ما اكتشفت

خلطة من كل التنظميات المتشددة والمعتدلة والعنيفة معا ولا ابالغ ان لهذه الخلطة مؤسسة واسم … واهداف

قررت المواجهة ولو وحيدا

فالكثير من أعضاء المجموعة هم من اهلي وأقربائي الدراويش ممن لا يعرفون ولا يقدرون مايساقون اليه

وكتبت لهم جميعا انبههم من التنظيمات الدينية التي تحاول التسلل الى حكم سورية والمجتمع السوري تحت مسميات كثيرة أهمها العمل الاهلي

وذكرت مؤسسة ذاك العراب الشيخ صاحب خطبة النكاح

فكان الرد

الغاء المجموعة فورا

حدث ذلك منذ اسبوع.. من الشهر الثاني ..في العام ٢٠١٧

معركتنا ليست مع الدراويش.. لكن المشايخ يضعونهم في الصف الاولكبيادق لحمايتهم

يبتسمون بشكل اصفر لنا

يستندون على الله

ويعلمون اننا لن نصل اليهم

الا إذا ابعدنا وبعنف الدراويش الذين هم حماتهم

وعندها نكون قد خسرنا ونحن نربح

المشوار طويل

ولابد من قطعه

التصنيفات : رشاد كامل

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة