يوميات

الخيرة فيما اختاره الله

لو لم تُخرق السفينة لسُلبت .. ولو لم يُقتل الغلام لأشقى والديه .. ولو لم يُقم الجدار لضاع حق اليتيمين .. الخيرة فيما اختاره الله

المحامي العام في طرطوس: القوانين الخاصة بالتسول قاصرة وغير كافية

ربما ساهمت الأزمة في ازدياد أعداد المتسولين في بطرطوس إلا أن أسباب هذه الظاهرة تتجاوز الأزمة إلى البنية الاجتماعية والأخلاقية في مجتمعنا التي تجعل في بعض الحالات من التسول مصدراً وحيداً للعيش رغم كون هذه المهنة (جريمة) في بلدنا، ولكن الخوف الأكبر هو دخول شريحة الأطفال المشردين إلى هذه المهنة البائسة ما يعرضهم للوقوع في براثن البعض ممن يقومون بتشغيلهم واستغلالهم وهنا قد ترقى الجريمة للاتجار بالبشر.

المحامي العام في طرطوس محمد سليمان أكد أن عدد دعاوى التسول في عدلية محافظة طرطوس قليلة إذ يبلغ عددها لعام 2017 حتى تاريخه 39 دعوى لدى محاكم الأحداث ومحاكم صلح جزاء ومحاكم بداية جزاء في طرطوس (بعضها محسوم وبعضها الآخر لا يزال منظوراً).

وعن الصعوبات والحلول أوضح المحامي العام في طرطوس أنه وعلى الرغم من وجود قوانين خاصة بالتسول إلا أنها تعتبر قاصرة وغير كافية في ظل ضعف الرادع القانوني وغياب آلية تطبيق القانون بالشكل الصحيح فالعقوبات الجزائية الحالية خفيفة وبسيطة في هذا النوع من الجرائم ما ساهم في تنامي ظاهرة التسول والتشرد وكثرة عصابات تشغيل الأطفال واستغلال النساء والمعوقين ومن ثم حصول مشكلات اجتماعية تؤثر سلباً في السلم الاجتماعي والاقتصادي والأمني والتكافل المنشود وإرباك الداخل والإساءة لسمعة الوطن..

ومع ارتفاع معدلات البطالة والقهر الاجتماعي والفقر وضعف العدالة الاجتماعية وثقافة التضامن والتكافل وانعدام الوعي الاجتماعي على الدولة أن تقوم بتحمل مسؤولياتها لإيجاد حل نهائي لهذه الظاهرة الاجتماعية المشينة بالتعاون مع الجمعيات الخيرية ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارات العدل والإعلام والداخلية.

إضافة إلى المحافظة وذلك بدعم القطاع العام فملكية الدولة هي الضمان لحق الضعفاء من أفراد المجتمع ولممارسة الضمان الاجتماعي والتنسيق بين هذه الجهات لإعادة تأهيل المتسولين وتفعيل طاقاتهم وفتح أبواب العمل.

وإنشاء مشروع متكامل للتنمية الاجتماعية يأخذ بنظام الأسرة المنتجة وتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية لتقديم الخدمات الوقائية والعلاجية وحث المواطنين على الامتناع عن إعطاء هؤلاء المال فهم يساهمون في ارتكاب هذا الجرم وبالتالي فرض عقوبة أو غرامة لذلك والتمييز بين العطف والرحمة وبين هذا الجرم والتشدد في مقدار العقوبات الجزائية التي تطول مرتكبي هذه الجرائم وهو ما تعمل عليه وزارة العدل من خلال تعديل قانون العقوبات العام.

 

 

 

الوطن

التصنيفات : محليات

وسوم المقالة : ,

آراؤكم تهمنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة