يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

دفاعا عن القاضي ..

عبد الفتاح

عبد الفتاح العوض..

ربما لا يحتاج الرجل من يدافع عنه … لكن يبدو أن مجتمعنا أصبح كثير الأمراض … ينساق بطريقة غوغائية وراء شتيمة يطلقها أحدهم أو إحداهن على الفيسبوكبلا قراءة و لا تدبر و لا تمعن و لا حتى مناقشة للفكرة

بدأ الهجوم على القاضي الشرعي الأول محمود المعرواي عندما تحدث عن عمل النساء في المقاهي و الرجل كان يتحدث عن الأسباب التي دعت النساء لذاك العمل مفسرا و مبررا … ثم نقل أن المجتمع لا يحبذ مثل هذا العمل للنساء .. فبدأ المنافقون في الهجوم على القاضي و هو هجوم بلا معنى  …و كأن المجتمع فعلا يحبذ عمل المرأة بالمقاهي …وأن أقصى حلمها الوصول إلى ذلك العمل .. وأن رأي القاضي جاء ليمنعها من تحقيق ذلك الحلم.. و ليس أن النساء اللواتي يعملن في المقاهي يعملن رغما عنهن و بسبب الحاجة و العوز و ضيق ذات اليد .

هذه  المرة يقتطف المهاجمون رأيا للقاضي الشرعي الأول بدمشق حول العنوسة و الزواج الثاني … و هو أيضا من الأراء التي يتحدث عنها الناس في اجتماعاتهم و مثل هذا الرأي  لا يختلف عن أراء أخرى موجودة في المجتمع.. هذا الرجل على الأقل تحدث عن رأيه و قدم حلا من وجهة نظره … بينما الآخرون ليس لديهم إلا الانتقاد .

من المهم أن تتم مناقشة آراء القاضي الشرعي و انتقادها  لكن لا يجوز الإساءة للرجل وهو من الشخصيات التي تستحق الاحترام لأنه يعبر عن رأيه بمثل هذه القضايا رغم ما يتعرض له من تضيق من المسؤولين و من هجوم بعض الذين لا تعجبهم آراءه.

دعوا هذا الرجل يعبر عن رأيه و لا تضيقوا عليه …إن ما تفعلوه هو مطالبته بالصمت …ومطالبة الآخرين بالصمت أيضا و منع الحديث عن أفكار غير شعبية .

هذه الطريقة من الرقابة المجتمعية غير مفيدة و لا تسمح للآخرين بعرض أفكار غير مرحب بها اجتماعيا … و خاصة أنه في هذه الأمور لا أحد يفرض على أحد شيئا ….. فلا المعرواي و لا غيره يفرض على الرجل أن يتزوج ثانية .. و لا أيضا سيكون ملزما للمرأة بالقبول بأن تكون زوجة ثانية ….و لا أحد سيفرض على النساء العمل في المقاهي .. و لا أحد سيمنعهن من العمل لو أردن..

و اليوم يتعرض القاضي لانتقادات  كثيرة حول رأيه و فتواه من الزواج المدني و أرجو من الذين ينتقدوه ان يضعوا في الحسبان أنه يتحدث كقاض شرعي و هو أمر محسوم و ليس من  المؤسسة الدينية من يختلف با لرأي حول هذا الموضوع   وهو يتحدث من خلال مرجعية معروفة ، و بالتالي يجب أن نعرف أن هذا رأي كل المؤسسات الدينية في سورية و المسألة جد واضحة  بالنسبة له  فهو ليس من الأحزاب الشيوعية و ليس من اولئك الذين  لديهم انتقائية بالنسبة للأحكام الشرعية .

علينا أن نتعلم الاختلاف بالرأي  ..ومن حق الجميع أن يقولوا ما يريدون بلا تجريح و لا اساءة.  

أيها السادة دعوا قلوبنا و عقولنا تتحدث بحرية .

التصنيفات : عبد الفتاح العوض

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة