يوميات

الخيرة فيما اختاره الله

لو لم تُخرق السفينة لسُلبت .. ولو لم يُقتل الغلام لأشقى والديه .. ولو لم يُقم الجدار لضاع حق اليتيمين .. الخيرة فيما اختاره الله

سورية والمشوار البطولي أكثر من كرة قدم

نتيجة بحث الصور
جابوا آسيا دون كلل وخاضوا أصعب تصفيات على الإطلاق، ولا مغالاة في ذلك، وقد حرموا من التماس مع شعبهم واللعب على ارضهم، فتنقلوا طيلة عامين وثلاثة اشهر يجوبون اكبر قارة من دولة إلى أخرى فخاضوا 20 مباراة من الأقسى، حاملين وطنهم على كف وهم أهلهم على كف أخر.
حلم مونديال ٢٠١٨ قد يكون انتهى في سيدني حيث كادت دموع السومة في الثانية الأخيرة ان تؤتي بفعلها وتضع الحكيم ورجاله في موسكو لولا سوء الحظ، لكن نهاية حلم موسكو ما هي الا بداية، والموعد الأقرب في الامارات ٢٠١٩، ولما لا قطر ٢٠٢٢ والزمن يمضي بغمضة عين.
الملفت في سوريا انها أدت كل مبارياتها بصخب وتميز فني، وقد ارتقى مستواها أيضا تدريجياً خلال التصفيات من منتخب متحفظ جيد تكتيكيا إلى فريق هجومي يقارع الكبار الند للند ويحرجهم أو يسقطهم حتى في ديارهم حتى بات حديث العالم لا بل اصبح هو يتقدم الكبار.
المباراة الأخيرة امام أستراليا قدمت خلالها سوريا كل شيء، هاجمت وسجلت واستبسلت في الدفاع وقارعت بطل آسيا امام عشرات الالاف من جماهيره ووضعته في مأزق حقيقي، رغم الغيابات المؤثرة والطرد فإن أي من لاعبي النسور لم يبخل بنقطة عرق.
وللحق فإن مسار المباراة كان ممكن أن يذهب بأي من الاتجاهين، ولعل خبرة تيم كاهيل مع النقص العددي خدما استراليا في الوقت الحرج، لتعبر لمواجهة رابع الكونكاكاف.
في العموم، قدمت سوريا العربية للعالم منتخبا فذا شغل الكرة الأرضية ـ فكيف لبضعة عشر رجلا تقاسي بلادهم أصعب الظروف ان يصلوا إلى هذه المرحلةـ إنها رسالة تتخطى كرة القدم فهؤلاء الأبطال لعبوا بقلوبهم قبل أقدامهم، ومثلوا وجمعوا وطنا بكل أطيافه وشرائحه خير تمثيل حتى باتوا هم الوطن ونبراسه وضياؤه.
 
ورغم أن المواجهة كانت الأولى من نوعها بين المنتخبين لكن خبرة لاعبي سوريا المنتشرين في الاغتراب وجدت التأقلم السريع مع النمط الأسترالي، الذي عكس منتخباً مشبعاً بأساسيات الكرة ومعداً جيداً إنما يفتقر للحنكة والمهارة والإبداع. أمور تجدونها لدى أيمن الحكيم ولاعبيه.
الآن الفصل الثاني من الرواية، لا بل فصل جديد مرتقب من البطولات السورية ستدور رحاه في سيدني، حيث الجاليات العربية موجودة بأعداد كبيرة، لا سيما السورية واللبنانية، ومن المنتتظر مؤازرة ضخمة ستشد من العضد السوري المؤمن أصلاً بقدراته فكيف إن كان مع قيمة عاطفية شعبية مضافة؟
 
beinsports

التصنيفات : الأولى

وسوم المقالة :

آراؤكم تهمنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة