يوميات

الخيرة فيما اختاره الله

لو لم تُخرق السفينة لسُلبت .. ولو لم يُقتل الغلام لأشقى والديه .. ولو لم يُقم الجدار لضاع حق اليتيمين .. الخيرة فيما اختاره الله

السلطة وأذنابها …والولاءات المغشوشة

ميس الكريدي..

تفعلها الدولة ………توظف الصغار والكبار …..معادلة أن تشغل الجميع …تشغّلهم وتشغلهم …….

تفعلها السلطة تقدم عليك أحيانا صغار القوم ..صغار العقل والسلوك …..يأتون بمذيع أخرس وكاتب أميّ..ومطرب لا يطرب ….

هناك مركبان يسيران ضمن منظومة سباق الوجود في أي صراع ..أي أن هناك مراكب متعددة ولكن لابد من هذين المركبين ضمن الفريق و يحتاجان كمشة من الأغبياء والتفّه….

مركب الواقعية لأن هؤلاء شريحة واسعة في المجتمع ..

مركب الذنب ……التابع ..المتملق ……المسخ الواضح للجميع لكنه يستثمر وكأنه مخصص لمكايدة الحقيقيين في أوطانهم ..وزحلقتهم من كل الأماكن ويستمرون ……

كل سلطة تحتاج لها ذنب تهش به من يزعجها ..وترفعه لتكشف عورتها على الآخرين عند اللزوم وتحوله سوطا مسلطا على رقاب المزعجين ..ودائما يتبع الجسد الكبير معلقا وملحقا ……

هكذا تعلمت أن أتقبل كل السخفاء في مراكز ليسوا على قياسها ويغوصون في اسفنج كراسي عريضة جدا بسبب هزالهم ..

تعلمت أن أتقبل التكتيك المترافق مع عجرفة السلطة بتجميع العفن الآسن ..وتخزينه لحين الحاجة ….

في كواليس الهمس كل مايحصل ولا يحصل مدار حديث ….

والسلطات في دول منطقتنا ومايشبهها تقيم علاقاتها مع أزلامها على أرضية الولاء ..ليس العطاء ولا النزاهة ولا العفاف …

والولاء مشروط بالمال ومكاسب السلطة …..وفي أي مكان هناك مال ومكاسب سلطة يغادر الكثيرون ..وغادر الكثيرون ……وانقشعت غيمة أوهام الولاء وظهر  النفاق على سفح الوطن …

الوطن عندهم ملتبس ….والولاء منفعة ….والسلطة ليس لديها وقت لتفتيش النوايا …..والبشر وجوههم متعددة ……

شهيتي للكتابة تتقلص وكثر  مثلي …….وأفاوض الأمل على انتشاره في وجداني ……أفاوضه بحكمتي حتى لا يغادرني …

عندما تبدع روحك حكاية وعبرة ونصيحة ..وتعج الأرض بصراع الأضداد وتصيبك حمى الوطن وتنهار من هيامك في عشقه وتصير المجنون وحولك الشامتون  بجيوبك الفارغة.. بعقلك الذي حبسك في قمقم عشقك للبلاد ..ولم تتعلم كيف تبيع الوطن على بسطات الولاءات المغشوشة  …..

عندما لا تقبل أن يكون الوطن صندويشة شاورما بينما الكل يقضمه بكل ماامتلك من أدوات العهر البشري ….

تتعب كثيرا  عندما يصير الوطن حلما وحفنة  لصوص ……

ليست تلك شكوى ولكن توصيف …….وليست كلماتي هزيمة …….إنها إعلان حرب …..

لن تستقيم البلاد بدون أن تنظف ذاتها …..لقد صارت ضرورات تطور …في المقال السابق قلت أن التغيير بقرار من رأس هرم السلطة وأن النظام سقط مرات عديدة وبقيت الدولة ورأسها أي رئيسها ….

وقلت أن هذا التغيير سيمر من حلقات الفساد فيفكك قسما منها ويضبط حركة غيرها ….

والآن أؤكد أن سورية ستركب كاسحة الفساد لتفكيك ألغام البلاد الحقيقية ……

التصنيفات : ميس الكريدي

وسوم المقالة :

آراؤكم تهمنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة