يوميات

الخيرة فيما اختاره الله

لو لم تُخرق السفينة لسُلبت .. ولو لم يُقتل الغلام لأشقى والديه .. ولو لم يُقم الجدار لضاع حق اليتيمين .. الخيرة فيما اختاره الله

الرئيس الأسد ومعادلة التغيير بعد سقوط النظام

ميس الكريدي..

أول كلمة في حوار مقطوع مع شخوص تسمي نفسها معارضة خارجية كان عتبهم الشديد بسبب منشوراتي على صفحتي على الفيس بوك وأول سؤال هو ؟؟

كيف تعتبرين أن  التغيير لايمكن أن يتم بدون قرار من  رأس الهرم ؟؟؟؟

كيف تحول الخطاب السياسي لديك إلى تعليق كل الآمال على الرئيس  ؟؟؟؟

هذه الأسئلة التي رموها في وجهي وكأنهم يفجرون قنابل تغلق باب الحوار ..

وانتظرت حتى أفرغ جعبهم المحشوة بمخزون عصفورية اليأس والخذلان ..ثم بدأت أشرح الفرق بين الخطاب السياسي العقلاني المنبثق من فهم سياسي وبين القطش واللحش ..

وقلت :

هذه هي الحقيقة التي وصلت إليها باستنتاج سياسي معمق وفهم استراتيجي لا أخجل من المجاهرة به وشرحه لكل من لم يفهم لحد الآن

لأني لا أنطلق من منطلقات شخصية أو عاطفية أو حاقدة أو حتى محبة  لاستنباط المواقف..وإنما  بنيت موقفي على ماهو مناسب للوطن في طور النمو …القضية لا تتعلق بالمشاعر كرها أو حبا …..

لدي كل البراهين السياسية على صدق هذه النظرية وقابليتها للبرهان..وقد ألقيها في محاضرة عامة أشرح فيها نقاط ضعف المنظومة السلطوية المخترقة بالفساد وعلاقتها بالشخص الضامن الذي وحده هو الأمل الوحيد في احتواء كل تلك الأخطاء التي هي موروث تراكمي من خلال قفزة إصلاحية وسياسية ومجتمعية وإدارية تبدأ بالقصاص من جزء من الفساد وخلق قواعد له ومن بعدها نقلات في الثورة التشريعية وانتصار لسيادة القانون ..مع ضمان تماسك البلاد والحفاظ على الدولة والتحرك في إطار الدولة السياسي الذي لا تضمنه هكذا أنظمة وإنما يضمنه رأس النظام …..

استمعوا للحقائق التي لا تعجبكم ..

لقد سقط النظام مرات عديدة منذ بداية الأحداث في سورية لحد الآن لكن بقيت الدولة بفضل رأس الدولة …….

اتهموني ماشئتم ….الحقائق تكفلها ضمانة تطور الحدث والتاريخ يقول ….

تعبت من وزن الكلام الفارغ ….

تعبت من الهرطقة ..

تعبت من الهستريا في حوار الطرشان ..

هكذا دول من نمط الدول المتخلفة أو من في حكمها لا يمكن انتظار تطور الوعي الجمعي التراكمي أو الفردي المؤثر .. أو حركة مجتمع مدني في مجتمع  مادون الأهلي بكثير ليتحول إلى حلقة مغلقة من النهب والارتزاق والمحصلة تحت الصفر ..

عندما تريد أن  تلتزم مواكبة العصر  سيكون من خلال البنى التشريعية ..والتشريع في الدولة سياسي وبقرار سياسي ولذلك يقوده رأس القرار السياسي وفي سورية هو السيد رئيس الجمهورية …….

هي هكذا بمنتهى الوضوح لكننا نتعامل مع مصابين بالعمى والجنون والصمم والعقم ….وأي عقم عندما يكون في العقول ..

يحزنني حزن السوريين المبعثر في سفر الحياة ……

يحزنني كل من يتاجرون بهم ..

لكن في السياسة لا وقت للحزن ……

ادفنوا أمواتكم وانهضوا حتى القرارات الحاسمة تتطلب إرادة ثورية …….

وأقول لهم بعد أن كممت أفواههم بنقاشي الذي منهجته التجربة وخمرته أوجاع الحقيقة وتعتق بالواقعية ..من أنتم ؟؟؟؟؟؟

الآن أسألكم كما يسألكم كل السوريين…….من أنتم حتى ترموا حقدكم على النار ونحن نريد إخمادها نحن من حولها نختار البرد على أن تشوينا بجمر الحقد …….نختار لأننا نملك أن نختار في بقية حياتنا ……

انعموا أنتم بمنتجات ديمقراطية الغير ….واتركونا نستكين لرغبتنا في البقاء ..لرغبتنا بنهاية مسلسل الدماء …..

قال لي حكومة موسعة بتهكم ……..

وقلت له سأطالب الحكومة السورية بتوسيع مستشفى ابن سينا ….

عن أي حكومة نتحدث ؟؟؟؟؟؟

سأطالبهم بحكومة تكنوقراط …..يلزمنا حكومة تدير البلاد وليس حقل تجارب لمجموعة متسلقين لم ينجحوا في تورية تسلقهم  بخطاب وطني أو بمشروع وطني وهمي للتسويق على الأقل ……

سأطالب بحكومة تقنية لأن المعارضة بوجودها في الحكومة لاتقدم إضافة سياسية ولا تسوية سياسية بعد خروج المعارضة وبشكل شبه نهائي من كامل الملف ولايمكن إلباسها أي قالب حتى لوكان إقليمي وإدخالها الحل بعد أن تحول المشهد إلى حوار مع فصائل مسلحة ذات بنى طائفية وتم تقديم التقاسم وفق أرضية مباشرة تبثق من الحقائق الصادمة والصارمة وبالتالي سقط الخطاب المعلب إيديولوجيا أو حتى ليبراليا ..

بقيت سلطة الدولة وحدها القادرة على إعادة إنتاج الخطاب الايديولوجي أو اللبرلة المحدودة بسلطة الدولة وفق تفاهمات دولية  كبرى ..من خلال ربط المواطنة بالمصلحة مع الدولة وفق منظومات متشابكة تتطلب وقت طويل لانضاجها ……

 

التصنيفات : ميس الكريدي

وسوم المقالة :

آراؤكم تهمنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة