يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

وزراء يجب أن يستقيلوا ؟؟

عبد الفتاح

صاحبة الجلالة _ (خاص)

لدينا تراث من الاحساس باللامبالاة … في بلاد العالم عندما يفشل مسؤول في مهمته فإنه يقدم استقالته … بهذا الفعل المباشر يقول أسف لقد خذلتكم و يجب أن يأتي بديلا عني أفضل .

لا أريد المبالغات في تلك التي تشبه أن وزيرا ادخل  خادمة إلى البلاد بصورة غير مشروعة فاستقال .. و لا اريد أن اتحدث عن مدربين يخسرون بطولة او مبارة كرة قدم حاسمة فيستقيلون.

لا… أنا  هنا  أتحدث عن أشخاص لم يستطيعوا تنفيذ مهماهم التقليدية التي تعبر فقط عن الحد الادنى من الواجب .

لا أحد يستطيع أن يتجاهل الأزمات الكارثية التي نمر بها و لا أحد يستطيع أن يغطيها أو ينكر صعوبتها على الناس … وبنفس الوقت لا يمكن لأحد أن يتجاهل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد و أن هذه الحرب المجنونة لم تترك أحدا سليما و لم تترك قطاعا خدميا او اقتصاديا إلا و استنزفته بالخسائر .

لسنا في وضع مثالي حتى نتوقع خدمات مثالية  او دعنا نقل لسنا في وضع طبيعي حتى نتوقع خدمات طبيعية .

هذه الاشياء يعيها المواطن السوري .. و الذين صمدوا هنا لديهم  الكثير من التفهم و الكثير من الصبر و هذا هو جزء من قدرتهم على الدفاع عن سورية .

لكن ….

وهذه الـ “لكن” مهمة – فالوزراء الذين تولوا هذه المسؤوليات يعرفون أنهم  في حالة حرب و أن وجودهم على اعتبار أن لديهم القدرة على التعامل مع هذه الظروف الصعبة و بالتالي لديهم القدرة على  تقديم الحد المقبول من الخدمات للمواطن السوري .

فعندما يفشل المسؤول في تقديم هذا الحد الأدنى  و عندما لا يستطيع ان يبرر تقصيرا طال القطاع الذي أؤتمن عليه فعليه عندها فقط ان يقول للمواطن انا أستقيل وهي الترجمة العملية لكلمة أسف .

ستجد من يقول لك أنه في بلدنا ممنوع لاحد أن يستقيل … او ان الاستقالة بهذا الظرف يعني تخليا عن المسؤولية و تهربا من اداء الواجب … و اعتقد أن كل هذا غير صحيح .

الشخص الذي يقول لم أستطع تنفيذ هيذه المهمة فإنه يعبر عن احترام لذاته و للأخرين و فوق ذلك يعلن انه غير قادر على هذه المهمة بالذات لكنه أصبح جديرا بالثقة و يمكنك اعتباره صادقا مع نفسه و مع الاخرين .و يستطيع ان يكون قادرا على النجاح في مهمات اخرى .

كما نتساءل عن الفترة التي قيل أنها ستكون مرحلة تقييم للوزراء و المدراء والمعاونين و المحافظين .. في كل مرة يتم الوعد بخطوات التقييم هذه وبعدها يجري تجاهلها و هنا نسأل عن دور وزراة التنمية الادارية التي لم تقدم شيئا ملموسا في هذا المجالو نعتبر ان من واجبه ان لا يتنطع لمهمة غير قادر على حملها .

ثمة كثير يقال في هذا الموضوع … لكن الفكرة الرئيسة فيه أن المسؤول إما يتحمل مسؤوليته على الأقل بالحد الدنى الذي يلبي المواطن او ليدع غيره يقوم بهذه المهمة … اما انتظار مسؤولية التقييم الحكومي فيبدو أن القضية ليست ناجحة حتى الان .

التصنيفات : عبد الفتاح العوض

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة