يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

وطن الأوغاد

ميس كريدي

ميس الكريدي ..

عندما تتفكر في وطن يسرقه الأوغاد حتى من قلبك …

وتراجع الحلم الطفولي ..ولعبة الشرطي الذي يلاحق الحرامي والضابط النبيه الذي يستنتج من زلات لسان المتهم أدلة دامغة لأن الحق يجب أن يعلو فلا ندوس الأبرياء ونكرم الأوغاد ..

سأكرر كلمة الأوغاد ولن أستبدلها بمرادفاتها لأن وقعها في القلب والنفس قد يعطيك صورة عن أولئك القادرين أن يعملوا بزنس على دماء الناس وأن يبتلعوا لقمة ثمنها دم ..

من بداية الأحداث في سورية والبيوت تهدم في الحرب وفي مكان آخر تصعد كالفطر فيلات وقصور ..وتتكدس أزمة الوطن أرصدة بنكية في حسابات الأوغاد…أيها الوطن الذي صار دفتر شيكات.. ولا مكان لفقرائه فيه ..دعنا نتشارك معا هذه السطور التي تنتهي بنهايتها بعد أن تم سحق كل ما هو ممكن أن يكون ..

فلا الإعلام إعلام ليكون صوت المواطن ..وكيف يكون صوت المواطن في زمن يصير الاعلامي أو الاعلامية إعلاميا بطرق ثلاث :

المال

الفراش

الواسطة

ولا يوجد معيار مهني إلا أن تلعب الصدفة دورها بين المتقدمين والمتقدمات بالطرق الثلاث ..

..والوطن ليس للوطنيين بل للمتطرفين في السلطة والمعارضة ..وكل المحترمين لن تصل أصواتهم لأن طريقهم إلى صانع القرار معبد بالسفلة ولاعقي الأحذية وحرامية الوطن وأوغاده ..فأهل المنافع هم أكثر الانبطاحيين على هذا الطريق حتى يأخذوا بالولاء تواتر رضا أسياد وأسياد ..

قد أوجعتيني يا سورية بالعمق مرات ومرات ..

أموال المصالحات والرشاوي تنتصب فيلات ..ونحن لا حول ولا قوة قد نقف على أبواب من اعتقدوا أنهم يملكون الكراسي والوطن ولا يستجيبون ..

وويلك من أولئك الذي يصلون ويمننون الوطن بأفضالهم عليه ..

في فيلم الواد محروس بتاع الوزير ظل محروس يعلي لفة وضمادة الجرح في إصبعه حتى صارت خازوق للوطن وللمواطنين وهذا ما يفعله معنا مسؤول يتاجر بجراحه هو وكل المستفيدين من كرسيه ضمن شلته في وطن الشلليات ..

من زمن وفي أفلام أيام زمان كنا نسمع عبارة :

سنحاسبك وفق قانون ((من أين لك هذا ؟؟؟؟؟))

لماذا لا يسألون أولئك الذين ينتقلون من طبقة إلى طبقة كالبهلوانات من أين لهم هذا ؟؟؟؟؟

هل الجرح المفتوح يلزمه خياطة فقط ….وماذا عن التعقيم حتى لا يتسلل الالتهاب إلى كامل الجسد ..

ياوطني الرابض في وجداني ..تغص في حلقي دمعتي وأجتر نفسي ..لماذا أنت ياوطني وطن الأوغاد ؟!!!!!!!!!

التصنيفات : ميس الكريدي

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة